أخبارفرسان الإرادة

نعاها شيخ الأزهر.. ماذا تعرف عن “الشيخة تناظر” أكبر قارئات القرآن؟

"الحصبة" أصابتها بالعمى.. وأمضت قرنا من الزمان في خدمة كتاب الله

نعى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الشيخة تناظر محمد مصطفى النجولي، إحدى أكبر قارئات ومُحفظات القرآن سنًّا، والتى أفنت عمرها فى تعليم وتدريس وإقراء كتاب الله.

وكتب الطيب على موقعي التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر: “فقدت الأمة الإسلامية اليوم نموذجًا مضيئًا، أنار الله بصيرتها بالقرآن، سعت في طريق الخير، تضرب أروع الأمثلة في نشر علوم القرآن، الشيخة تناظر النجولي، إحدى أكبر قارئات ومحفظات القرآن سنًّا، فاللهم اجعل القرآن شفيعًا لها، وتغمدها بواسع رحمتك ومغفرتك يا أرحم الراحمين، “إنَّا لله وإنا إليه راجعون”.

فيما قال محمد الساعاتي، المتحدث الرسمى لنقابة محفظى وقراء القرآن الكريم العامة بمصر، إن النقابة برئاسة الشيخ محمد صالح حشاد، شيخ عموم المقارئ المصرية ونقيب القراء، نعت إلى الأمة الإسلامية الحافظة المتقنة المعمرة القارئة للقرآن الكريم بالقراءات العشر- الصغرى والكبرى- الشيخة تناظر محمد مصطفى النجولي، التى علمت أجيالا عديدة من جميع الأعمار القرآن الكريم وعلم القراءات، والتى رحلت عن عمر يناهز 97 عاما.

 

 

 

وقال الشيخ محمد حشاد، فى بيان اليوم، إن رحيل الشيخة تناظر يعد خسارة كبيرة لدنيا الإسلام، حيث تعد صاحبة فضل كبير على الكثير – داخل مصر وخارجها- فقد كان يذهب إليها أناس من كل مكان ليتعلموا على يديها علم التجويد والقراءات.

يذكر أن الشيخة تناظر ولدت عام ١٩٢٤م بقرية الناصرية التابعة لمركز سمنود محافظة الغربية، وولدت مبصرة، ثم أصيبت بالحصبة، ففقدت بصرها وهى صغيرة، واشتهرت الشيخة تناظر بأنها امرأة بصيرة بقلبها نشيطة الحركة حاضرة الذهن، ‏مستحضرة للقرآن استحضارًا جيدًا.

وتوفيت أمس الشيخة المقرئة المعمرة تناظر النجولي، وقد بلغت من العمر مائة عام بالحساب الهجري، و97 عامًا بالحساب الميلادي، وهي إحدى المعمرات العالمات المقرئات، وقد حفظ على يدها كثير من العلماء الأجلاء من داخل مصر وخارجها، منهم الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والذي نعاها على صفحته قائلًا: “قد أفنت عمرها الشريف في القرآن الكريم تعلمًا وتعليمًا، قراءة وإقراء، زرتها قبل سنوات في سمنود، وتشرفت بأن انتسبت إليها بقراءة الجزء الأول من القرآن الكريم عليها”.

وكذلك أجيز على يدها الدكتور يحيى الغوثاني السوري، ويقول عنها: “هي امراة بصيرة بقلبها نشيطة الحركة حاضرة الذهن، بكامل حجابها، مستحضرة للقرآن استحضارًا جيدًا متواضعة، كريمة فاضلة، فتحت بيتها للقراءة والإقراء، وغرفتها لا تتجاوز مساحتها مترين في مترين، تجلس على الحصير، وتستمع لمن يقرأ عليها بدون كلل أو ملل”.

وقد أجازته الشيخة تناظر بعدما قرأ عليها الفاتحة جمعًا بالقراءات العشر ونصف المنظومة الجزرية.

 

وقد ولدت الشيخة تناضر محمد مصطفى النجولي عام 1924 بقرية الناصرية بمركز سمنود بمحافظة الغربية، وفقدت بصرها كنتيجة لإصابتها بالحصبة وهي صغيرة، وحفظت القرآن الكريم مع الشيخ عبد اللطيف أبو صالح والشيخ محمد أبو حلاوة، وتعلمت التجويد على يده واستمرت معه خمسة عشر عامًا، وتعلمت القراءات السبع على يد الشيخ سيد عبد الجواد من طريق الشاطبية.