أخبارأمومة وطفولةالنص الخشنشرق وغربفرسان الإرادةفن وثقافةهي وهو

«المرآة ذات الاتجاهين: حياة إليزابيث باريت براوننج».. كتاب جديد عنها يعيد اكتشافها

إليزابيث باريت براوننج من أشهر الشاعرات الإنجليزيات، وكانت علاقتها الرومانسية بزوجها قد أثمرت إحدى أعظم قصائد الحب على الإطلاق:

كيف أحبكَ… بشغف»

كانت إليزابيث باريت براوننج، فى حياتها، أشهر شاعراتنا وكان كونستانس كريج سميث قد كتبت مقالاً عنها: ترجمه أحمد فاضل.. 

ومما جاء فيه أنها خلال حياتها، كانت إليزابيث باريت براوننج أكثر الشاعرات شهرة، فإذا كنت قد اطلعت على قصتها، فمن المحتمل أن يكون ذلك السبب «باريتس أوف ويمبول ستريت»، هذه المسرحية التى عرضت عام 1930، تم تصويرها ثلاث مرات، هى شريحة لا تقاوم من الميلودراما عن الرومانسية بين إليزابيث والشاعر روبرت براوننج، علاقة حب عارضها والدها المستبد، الذى أراد إليزابيث أن تعيش معه وحدها.

ولدت إليزابيث لعائلة ثرية فى مقاطعة دورهام عام 1806، وكانت الأكبر بين 12 شقيقاً، كانت طفلة شديدة الذكاء، بدأت الكتابة فى سن السادسة ولم تتوقف أبداً.

كان الأدب هو النجم الذى أضاء يومها المستقبلى وكان الدافع القوى الذى دفعها لتكون إحدى الشاعرات الشهيرات، لقد كتبت فى الرابعة عشرة من عمرها، كانت إليزابيث منغمسة بالفعل فى ميلتون وشكسبير فى سن الثامنـة، وعلمت نفسها اليونانية واللاتينية والعبرية، لم تحظ مجموعتها الأولى من المقالات والقصائد، التى نُشرت فى سن العشرين، باهتمام كبير، وتوقفت مسيرتها المهنية بسبب الاضطرابات. توفيت والدتها مارى عام 1828، وكانت إليزابيث تعانى بالفعل من سلسلة من أمراض الرئة الغامضة، فى حالة ذهول لدرجة أن صحتها ساءت ما جعلها تنتقل وعائلتها إلى لندن فى عام 1835، وبعد ثلاث سنوات، نشرت إليزابيث «سيرافيم وقصائد أخرى»، مما جعـل اسمها على الرغم من مرضها، حبيبة المجتمع الأدبى فى لندن، وصفت فيونا سامبسون مؤلفة هذا الكتاب السيرة ذلك بحلول منتصف الثلاثينيات من عمرها، لا بد أن كل أفكار الرومانسية والأطفال تبدو وكأنها حلم مستحيل حتى تلقت، فى عام 1842، رسالة من الشاعر روبرت براوننج، الذى كتب بطريقة مغازلة:

«أحب قصائدك من كل قلبى، عزيزتى الآنسة باريت».

بعد أربعة أشهر وتبادل أكثر من 30 رسالة، سمحت إليزابيث لبراوننج بزيارتها وفى اليوم التالى لاجتماعهما الأول، كتب يعلن حبه، رفضت إليزابيث ذلك بداية، لكنهم استمروا فى الاجتماع بعد ذلك سراً، تقدم براوننج الذى كان يصغرها بست سنوات، بطلب الزواج منها، وعندما قالت إنها تخشى أن يتعب من زوجة مريضة، أكد لها أن حبه قوى جداً لدرجة أنه سيقبل زواجاً بلا جنس:

«سأنام معك عندما تسمحين لى، وأذهب عندما تأمرينى، سأكون كذلك ليس أكثر من واحد من إخوتك».

فى سبتمبر 1846، تزوجت إليزابيث وروبرت، عادت إليزابيث إلى المنزل بعد الزفاف، تسللت إليزابيث وخادمتها ورجلها المحبوب من المنزل فى شارع وأبحرت إلى إيطاليا مع روبرت براوننج، عند سماعه النبأ، أعلن السيد باريت أنها ماتت بالنسبة له، ولم يتحدث معها مرة أخرى.

بعد عدة حالات إجهاض، أنجبت إليزابيث، البالغة من العمر 43، عاماً ابناً جميلاً أسمياه روبت، عاشت العائلة فى فلورنسا حيث كان المناخ الإيطالى جيداً لصحة إليزابيث.

وصفتها الكاتبة آن ثاكيراى، التى التقت إليزابيث فى خمسينيات القرن التاسع عشر، بأنها «أعظم امرأة عرفتها فى حياتى».

وفى مجموعتها الشعرية «السوناتات البرتغالية»، عبّرت إليزابيث عن غزلها لبراوننج فى إحدى قصائدها التى لم تنشر حتى عام 1850، وعن إحساسها بالدهشة لأن حياتها قد تغيرت بسبب الحب، تضم المجموعة قصيدتها الأكثر شهرة والتى تبدأ:

«كيف أحبكَ؟ اسمحوا لى، قد أنسى العد».

تعتبر «أورورا لى»، وهى ملحمية شعرية صدرت عام 1857، من روائع إليزابيث، موضوعها الرئيسى هو كيف يمكن للمرأة تحقيق الاستقلال فى عالم يسيطر عليه الرجال.

توفيت إليزابيث فى إيطاليا عن عمر يناهز 55 عاماً، مع حبيبها روبرت الذى كان إلى جانبها، تدفقت عبارات التكريم، حيث وصفتها إحدى الصحف بـ«شكسبير بين جنسها»، لكن شعرها تلاشى فى غضون بضعة عقود.

 

———————————————————

العراق – نقلاً عن- ديلى ميل البريطانية