أخبارألبوماتالنص الخشنصحة وجماللايف ستايلليلة العمرهي وهو

في «الفلانتين».. ما هو الحب ؟ وماذا يفعل بالإنسان؟

يحتفل الكثير من الناس بالحب والعاطفة في 14 فبراير من كل عام فيكشفون لبعضهم البعض عن مكنون قلوبهم لينطلق حديث القلب في هذا اليوم يجول في ساحة الحب وحده دون منافس ولأن الحب فضيلة تسمو بروح الإنسان وترقى بسلوكه نحو الآخر وتنتزع منه شعور الكراهية والحقد والغيرة فتجعله أفضل وتجعل الحياة أجمل والسعادة أقرب إلى القلوب فلا ينبغي أن تكون هذه الفضيلة يومًا واحدًا فقط من كل عام لذا توضح “بوابة الأهرام” من خلال التقرير التالي ما هو الحب وأثره على النفس وكيف يُغير الإنسان حتى يتسنى لنا رؤيته داخل أكبر عدد ممكن من القلوب ومن ثم نلمس آثاره الطيبة بين أكبر عدد ممكن من البشر .

مشاعر تجعلك طائرًا بلا جناحين

بحسب حديث الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية لـ”بوابة الأهرام” فإن الحب عبارة عن مجموعة من المشاعر الإيجابية والمتفردة تعطي الإنسان الشعور بالكفاءة النفسية والإحساس بالأفضلية وتنطوي تلك المشاعر على مجموعة من الأحاسيس المرهفة والمترابطات الوجدانية المختلفة كالعشق والوجد والهوى والولع وهي معان راقية تسمو بالإنسان وتعمل على تهذيبه النفسي فتجعله طائرا بلا جناحين يخرج من فمه أعذب الألحان .

سلام نفسي .. آناء الليل وأطراف النهار

ويصف الحب فيقول أنه ليس بدفقه شعورية فقط بل أنه حالة مستمرة يعيش فيها صاحبها آناء الليل وأطراف النهار بل وفي أحلام النوم وخيالات اليقظة فالحب يجعل الإنسان متصالحا مع النفس متسامحا مع الآخرين مجديا التعاون والإيثار وتفضيل الآخر في كافة المواقف الاجتماعية ويجعله سليما معافى من كافة الأمراض الاجتماعية البغيضة كالنميمة والحسد والحقد والغل ومحاولة النيل من الآخرين .

جاذبية اجتماعية
ويضيف الطبيب أن الحب يجعل صاحبه يتمتع بالجاذبية الاجتماعية والمكانة النفسية المرموقة وسط الأهل والأحباب وجماعة الأقران بل أنه يصبح أكثر إنتاجا في مجالات العمل وأكثر استقرارا على المستوى الأسري والعائلي ويخرج جيلا كاملا من الأبناء الأصحاء نفسيا وتربويا وهو ما أشارت إليه العديد من الدراسات النفسية .

إبداع وابتكار
كما أن المحب سواء كان محبا لشريكه أو للأسرة أو الأصدقاء ينخفض لديه السلوك العدواني وتتفجر لديه طاقات الإبداع وملكات الابتكار فنجده الأكثر سعادة وتفاؤلا ويتفوق دراسيا بفروقات واضحة عن أقرانه من الذين لا يعيشون الحب .

صلابة نفسية
ويتابع الطبيب فيقول الحب له عظيم الأثر على الصحة النفسية والجسدية معا فمن يحب ينخفض لديه معدل القلق ويصبح أقل عرضه للإصابة بالاكتئاب كما أنه يتمتع بالصلابة النفسية ويكون لديه القدرة على مواجهة الأزمات وإيجاد العديد من الحلول لها .

تقوية مناعة الجسم
كما أن من يحب يزيد لديه إفراز كرات الدم البيضاء في الدم مما ينعكس على كفاءة جهاز المناعة لديه فيصبح هذا الشخص أكثر قدرة على الاستشفاء من الأمراض العضال كالقلب والسكر والضغط والسرطان بل ويكون لديه الإصرار الكافي على مواجهة الجوائح الصحية المختلفة كـ “كورونا” على سبيل المثال .

سكينة للروح ونجاة

وبحسب الطبيب فإن الحب يزيد من إفراز هرمون السعادة في الجسم وهو ما يولد لدي الإنسان الشعور بالبهجة ويجعله أكثر استمتاعا بالحياة وأكثر إقداما على مباهجها وبالتالي يولد الحب الشعور بالطاقة الإيجابية وينعكس على المظهر العام لصاحبه فنجده جاذبا للآخرين ودائم الابتسام وكثير الضحكات ليصبح هذا الشخص أقرب إلى سكينة الروح التي ينشدها الجميع ولذلك نجد من يقتربون منه يتعلقون به وكيف لا وسكينة الروح من تعلق بها فقد نجا .

قناعة وزهد

ويجعل الحب من صاحبه غير متكالب على ملذات الحياة فهو يسمو بروحه ويرقق نفسه ويجعل لديه مجموعة من القناعات الخاصة والاكتفاء بأقل الأشياء وابسطها بل والاستمتاع بها فيرتفع لديه الشعور بالرضا وتزداد لديه قيمة القناعة بل أنه قد يصل إلى مرحلة الزهد الحميد .

نصائح ذهبية
ويشير الطبيب النفسي إلى أن الحب لا يقتصر فقط على شريك الحياة بل أنه يمتد إلى كل المحيطين بالإنسان كحب الوالدين والمقربين وجماعة الجيران والأصدقاء ويقول الطبيب: “لا تلوث قلبك بمشاعر غير الحب” مضيفًا أن الحب يمكن وصفه بأنه مطهر للقلوب وفيه شفاء من كل داء فليحرص كل إنسان على أن يكون الحب بداخله من أجل أن ينعم بصحة نفسية واجتماعية وجسدية جيدة.