أخبارألبوماتفن وثقافةهي وهو

في الذكرى الـ 90 لميلاد الدلوعة.. وحشتينا يا «شادية»

تبرعت بمنزلها كمركز لعلاج السرطان

«الدلوعة»، «معبودة الجماهير»، «القمر».. ألقاب كثيرة حملتها الفنانة الكبيرة الراحلة «شادية» التى يمر اليوم ذكرى ميلادها الـ90.. 90 عاما على ميلاد معبودة الجماهير التى أبهجت محبيها، وأبدعت ممثلة ومطربة وقدمت عشرات الأعمال الكوميدية والتراجيدية فى السينما والمسرح والإذاعة، لتترك سيرة خالدة لا تموت بأغانيها وأعمالها التمثيلية.

كمال شاكر، الملقب بحفيد النجمة الراحلة، وابن شقيقها، كشف عن تفاصيل الأيام الأخيرة فى حياة «شادية» قبل رحيلها فى 28 نوفمبر 2017، إثر إصابتها بسكتة دماغية وفشل كامل فى التنفس، وكشف «زايدة» عن تقربها إلى الله بالعبادات بعد اعتزالها منذ عام 1985، بعد تقديم أغنية «خد بإيدى» فى حفل الليلة المحمدية، لافتًا إلى أنها كانت تعانى من فقدان الذاكرة خلال أيامها الأخيرة.

وفى تصريحات له، كشف النجم سمير صبرى، الذى كان أحد المقربين من «شادية»، عن أنها عندما شعرت بعدم الراحة، وتملّك منها الإحساس بالقلق، قررت الاعتزال والتفرغ للعبادة ورعاية الأطفال الأيتام، وحكى «صبرى» عن تبرع «شادية» بمنزلها ليكون مركزا لأبحاث علاج السرطان.

وسرد «صبرى»: حين تم تشخيص «شادية» بأنها مصابة بسرطان الثدى، سافرت إلى شقيقتها «عفاف» فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأجرت جراحة استئصال للثدى هناك، وبعد عودتها اكتشفت أن التشخيص كان خاطئًا مما جعلها تحزن كثيرًا.

من ضمن معاناة الفنانة شادية، بحسب «صبرى»، كان حلمها بأن تصبح أمًّا، حيث حملت ثلاث مرات من زوجها الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، لكن الحمل لم يكتمل، لذا كانت ترى فى شقيقها «طاهر» ابنًا لها، وخلال تأديتها لمسرحية «ريا وسكينة» أصيبت بصدمة كبيرة بسبب وفاة شقيقها المفاجئة.

ملأت «شادية» الحياة الفنية نشاطًا خلال الفترة من 1947 حتى 1984، حيث قدمت ما يزيد على 500 أغنية، و110 أفلام، ومسرحية واحدة.

ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر فى 8 فبراير 1931، بمنطقة الحلمية الجديدة فى حى عابدين بالقاهرة، وترجع أصولها إلى محافظة الشرقية، ولكن جذور عائلتها تعود إلى أصول شركسية، وهى مجموعة عِرقية أوروبية كانت تسكن شمال غرب القوقاز.

 

واكتشف والدها موهبتها الفنية منذ الصغر، وطلب من الفنان فريد غصن تعليمها الغناء، وأسند إلى الفنان المصرى الكبير عبدالوارث عسر مهمة تعليمها التمثيل والإلقاء، ويقال إن «عسر» هو الذى أطلق عليها لقب شادية عندما سمع صوتها لأول مرة وقال عنها «شادية الكلمات».

وفى عام 1947، شاركت «شادية» وعمرها 16 عامًا فى مسابقة نظمتها شركة اتحاد الفنانين لاكتشاف مواهب جديدة، وتحمّس لها المخرج أحمد بدرخان، ورشحها على الفور للمشاركة فى فيلم بعنوان «أزهار وأشواك» بجوار هند رستم ومديحة يسرى.

وابتسم الحظ لها، بعدما عملت مع الفنان محمد فوزى فى فيلم «العقل فى إجازة»؛ إذ حقق الفيلم نجاحا كبيرا، ما دفع محمد فوزى إلى الاستعانة بها فى عدد كبير من أفلامه منها «بنات حواء، صحاب الملاليم، الروح والجسد».

وبمرور الأيام وتعدد التجارب، أصبحت «شادية» نجمة وتصدرت صورتها الأفيشات، ومنحها النقاد عدة ألقاب، أهمها «دلوعة السينما»، و«معبودة الجماهير».

 

واستطاعت أن تحتل القمة بفضل موهبتها الاستثنائية فى التمثيل وإحساسها العذب فى الغناء.

 

ويضم مشوار «شادية» أفلامًا مميزة وحققت نجاحا كبيرا، منها «المرأة المجهولة، شىء من الخوف، أغلى من حياتى، كرامة زوجتى، نحن لا نزرع الشوك، زقاق المدق»، وحصلت على جائزة الدولة فى التمثيل عن دورها فى فيلم «شىء من الخوف».

ولـ«شادية» 4 أفلام، جاءت ضمن قائمة أهم 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية، وهى: «الزوجة 13» و«مراتى مدير عام» و«شىء من الخوف» و«اللص والكلاب».

 

تزوجت «شادية» 3 مرات، الأولى من الفنان عماد حمدى، والثانية من مهندس الصوت عزيز فتحى، والثالثة من الفنان صلاح ذو الفقار، وانفصلت عنه فى 1969.