آراء حرةأخبارأمومة وطفولةصحة وجمالفتاوىفرسان الإرادةمجتمعهايد باركهي وهو

أمل مسعود تكتب: ختان الإناث.. عنف وقسوة وتدمير لحياة بناتنا

 

العالم يحيي في 6 فبراير اليوم العالمي لرفض ختان الإناث، أو كما أطلقت عليه الأمم المتحدة “اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث”.

هذا العام، تدعو المنظمة الدولية إلى زيادة مبادرات القضاء على الختان، الذي يعد أحد أشكال العنف والاعتداء على حقوق النساء حول العالم لأسباب غير طبية.

ومع أن فتيات اليوم أفضل حظًّا من فتيات الأمس، إلى حد بعيد.. فإننا نطمح لأن تنتهي معاناة فتيات الغد مع عادة/ جريمة الختان البشعة.

تلك العادة عمرها قرون.. متى وأين وكي بدأت ؟!! لا أحد يعلم.. يقال إنها بدأت قبل 1000 عام، وفجأة صارت ثقافة سائدة.. بأفكار بالية، وتقاليد مهترئة، وأحاديث شديدة الضعف، وأقوال بالغة التهافت.

من هنا أدعو المؤسسة الدينية، ممثلة في الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، لأن تقوم بدورها في التوعية والتثقيف والتغيير للعقول والأفكار والثقافات؛ بهدف التخلي عن التورط في ارتكاب تلك الجريمة النكراء، والإقلاع عن ممارسة العنف والقسوة ضد فلذات الأكباد، وتدمير حيواتهن، بدوافع غير مقنعة، وبدون فائدة على الإطلاق.

فوفقًا للمختصين؛ لا توجد أي فوائد صحية لهذه العملية، بل على العكس قد تؤدي إلى مضاعفات طبية بعيدة المدى تشمل ألمًا حادًّا ونزيفًا مطولاً والعقم.

وغالبًا ما تؤدي عملية الختان إلى زيادة خطر انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”، وقد يصل وضع بعض الحالات لحد الوفاة، فضلا عن حدوث مضاعفات أثناء الولادة، تشمل نزيفًا بعد الوضع، وولادة جنين ميت، ووفاة مبكرة للمواليد.

آن الأوان لمحاربة تلك الممارسات الضارة والمؤذية لبناتنا وفتياتنا، فلذات أكبادنا، حتى لا ندمر حياتهن، وكيلا نشوه مستقبلهن.. اجعلوا غدهن أفضل.