أخبارالنص الخشنفتاوىليلة العمرمجتمعهي وهو

“الإفتاء” تحسم الجدل حول “زواج التجربة”

نشرت الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية توضيحا لبيان رأيها فى “زواج التجربة”، مؤكدة أن هذا الزواج به بعض البنود الباطلة في عقده.

وقالت الدار في بيان لها: “ليس معنى زواج التجربة أن يتم تجربة الزواج بين الرجل والمرأة لفترة محددة بوقت، فالشرع الشريف يَمْنَع هذا ويحرمه بشكل قاطع، وعلى الرغم من أن مجرد اسم زواج التجربة معناه اللفظي سيء، إلا أن العلماء لا ينظرون إلى الاسم لكي يحكموا على عقد الزواج بكونه حلالا أو حراما”.

وتابعت: “بل ينظرون إلى مضمون العقد، والواضح أن من أطلق هذا الوصف علي هذا الزواج أراد أن يحقق مكاسب دعائية علي حساب القيم المجتمعية الراسخة بشأن الأسرة”.

وأضافت: “مضمون العقد فى ما يطلق عليه  زواج التجربة يجعلنا نقول إن الشروط التي يشتمل عليها هذا العقد نوعان؛ النوع الأول، اشتراط منع الزوج من حقه في طلاق زوجته في فترة معينة بعد الزواج، وهذا شرط باطل، فإذا وقع عقد الزواج به فالعقد صحيح، وهذا الشرط بخصوصه باطل كأنه لم يكن”.

وقالت: “النوع الثانى بعض الشروط الأخرى التى يظن الزوج أو الزوجة تحقيق مصلحة بوجودها، كأن تشترط الزوجة على زوجها أن لا يخرجها من بيت أبويها، أو أن لا ينقلها من بلدها، أو أن لا يتزوج عليها إلا بمعرفة كتابية منهاـ فهذه الشروط صحيحة، ويلزم الوفاء بها من الطرفين”.

وتابعت: “لا فرق في هذه الشروط السابقة بين كتابتها وإثباتها في وثيقة الزواج الرسمية الصادرة من وزارة العدل، أو إنشاء عقد آخر منفصل مواز لوثيقة الزواج الرسمية”.

 

 

كانت دار الإفتاء المصرية قد أصدرت بيانًا حول ما يسمى إعلاميًا بـ “زواج التجربة” في أول تعليق رسمي لها حول هذا الأمر.

ونوهت دار الإفتاء بأن الحراك الإعلامي حول مبادرة “زواج التجربة” سواء بالتحقير غالبا أو بالسخرية أحيانا، يجعلنا نقول إن المشكلات الأسرية -المتوقعة أو الحاصلة- ليس محلها الفضاء الإلكتروني، بل بمراجعة أصحاب الاختصاص، وتأهيل الزوجين لحياة مستدامة بينهما.

وقالت الدار في منشور لها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، الأحد، إنه “اطلعنا على الأسئلة المتكاثرة الواردة إلينا عبر مختلف منافذ الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول ما يُسَمَّى إعلاميا بمبادرة “زواج التجربة”، والتي تُعْنَى بزيادة الشروط والضوابط الخاصة في عقد الزواج، وإثباتها في عقد مدني منفصل عن وثيقة الزواج، والهدف من ذلك: إلزام الزوجين بعدم الانفصال في مدة أقصاها من ثلاث إلى خمس سنين، يكون الزوجان بعدها في حِلٍّ من أمرهما، إما باستمرار الزواج، أو الانفصال حال استحالة العشرة بينهما”.

وأضافت: “هذه المبادرة بكافة تفاصيلها الواردة إلينا قَيْد الدراسة والبحث عبر عدةِ لجان مُنْبَثِقةٍ عن الدار، وذلك لدراسة هذه المبادرة بكافة جوانبها الشرعية والقانونية والاجتماعية؛ للوقوف على الرأي الصحيح الشرعي لها، وسوف نعلن ما تَوصَّلنا إليه فور انتهاء هذه اللجان من الدراسة والبحث”.

كان الأزهر الشريف قد أعلن رأيه الحاسمـ أمس، قائلا: إن “الزواج ميثاق غليظ لا يجوز العبث به، واشتراط عدم وقوع انفصال بين زوجين لمدة خمس سنوات أو أقل أو أكثر في ما يسمى بـ #زواج_التجربة اشتراط فاسد لا عبرة به، واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة يجعل العقد باطلًا ومُحرَّمًا”.