أخبارألبوماتالنص الخشنشرق وغربصحة وجمالعظيمات ماسبيروفن وثقافةمجتمعهي وهو

حياة عبدون: أشهر المذيعين اقتبسوا عباراتي.. وحصلت على عضوية البرلمان بأعلى الأصوات

أشيك مذيعة في مصر.. أستاذة جامعية.. كاتبة صحفية.. نائبة.. تميز في كل المجالات

 

أنا سياسية بالوراثة.. وأعشق التدريس منذ طفولتي

الإنسان الناجح يكون ناجحا في الحياة العملية والحياة الشخصية

أنجح تجارب تمكين المرأة في مصر.. لبنان.. وتونس

وصول المرأة لمنصب الرئاسة في الوطن العربي.. مستحيل

 

 

هي رمز الأناقة، و”أشيك مذيعة”، بشهادة كبريات الخبيرات في المجال.

حققت برامجها أعلى المشاهدات.. وابتكرت عبارات اقتبسها منها المذيعون ومقدمو برامج التوك شو، وما زالوا يرددونها حتى الآن.

خاضت مجال السياسة، فحازت عضوية البرلمان بأعلى الأصوات في تاريخ الحياة النيابية، وأجادت الكتابة الصحفية والسياسية، لتجمع بين الحسنيين؛ الإعلام والصحافة، فضلا عن ثقافتها الرفيعة لكونها أستاذة جامعية، وتجيد العديد من اللغات، مثل: الإنجليزية والفرنسية، إضافة إلى العربية، ولها عدة مؤلفات بتلك اللغات.

الإعلامية الدكتورة حياة عبدون، سمحت لـ “بوابة الأمل” بالدلوف إلى حياتها العملية والخاصة، وأجابت عن أسئلتنا بمنتهى الشفافية والوضوح، اللذين يميزان شخصيتها كإعلامية، وكاتبة صحفية، وسياسية، ونائبة، وأستاذة جامعية.

 

 

• بداية؛ كيف تعرفين نفسك للقراء في أفريقيا وآسيا؟ من فضلك أعطنا نبذة مختصرة عن سيرة حياتك ؟

– أنا كبيرة مذيعات بالتليفزيون المصري، وعضو مجلس شعب سابق وعضو في البرلمان الأوروبي المتوسطي وأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة قسم اللغة الإنجليزية.. صاحبة مقال أسبوعي “من الحياة”، لي ٥ مؤلفات باللغات؛ العربية و الانجليزية والفرنسية يتم دراستها بالجامعات.

 

• كيف ومتى بدأتِ مشوارك العملي؟

– بدأت كمذيعة في التليفزيون المصري في عام ٩١، و مازلت أشرف بالعمل به كمعدة و كمقدمة لبرنامجي “إشاعة و للا حقيقة”.

• من كان يشجعك في البدايات؟ وهل تذكرين شخصية معينة تدينين لها بالفضل في نجاحك؟.

– التشجيع الأول كان من الأسرة.. من والدي وأخي أحمد في النجاح كمذيعة.. أما كمذيعات فالجميع رحب بي وبدفعتي جميعا، وخاصة سهير شلبي التي كانت تشجعني بكلمات جميلة ما زلت أتذكرها حتى الآن.

 

• لكل إنسان ناجح عبرة ألهمته الطريق الصحيح، فما العبرة التي ألهمتكِ طريق نجاحكِ حتى وصلتِ لما أنتِ عليه اليوم؟..

– لم يكن لديَّ قدوة واحدة.. فقد تم غرس حب النجاح منذ صغري والتحدي والشخصية القوية من أمي؛
فأحببت أن تكون لديَّ شخصية مختلفة ومتميزة بأسلوبي الخاص، وهذا ما جعلني كمذيعة ربط أستخدم عبارات قلدني بعدها، و اقتبسها مني العديد من المذيعين.. فقد كنت أول مذيعة تبتكر: “أعزائي كل أفراد الأسرة يلتفوا حول شاشة القناة الثانية”.. “ابقوا معنا”.. ” أوعدكم أنكم لن تديروا شاشة القناة الثانية”.. و ده نجاح لي أنهم يستخدمون مفرداتي حتى الآن.
أما كسياسية وكعضو مجلس شعب سابق وعضو في البرلمان الأوروبي المتوسطي، وحصلت على أعلى الأصوات في تاريخ الحياة النيابية في مصر لأني ولدت في عائلة برلمانية، فانا رقم ٨ في العائلة الذين دخلوا البرلمان منذ أيام الملك فؤاد، ثم الملك فاروق.. وزرع فيَّ والدي حب وخدمة الناس، و السياسة في البيت نتناقش فيها ساعات في بيتنا كأننا نناقش مشاكلنا اليومية.. لأن الحياة ما هي إلا سياسة علينا أن نتعلم كيف نديرها.
أما بالنسبة للتدريس في الجامعة، فأنا أحب التدريس منذ كنت طفلة، وكنت أشرح لزميلاتي الدروس التي يجدن صعوبة في فهمها.
أنا أعشق التدريس لأني اساعد في تشكيل هوية وشخصية الطالب.
ولي ٥ مؤلفات باللغات؛ الإنجليزية والفرنسية والعربية يتم تدريسها في الجامعات المختلفة.

 

• بكل ما يقع على عاتقكِ من مسئوليات كبيرة كيف توازنين بين دوركِ كأم ناجحة، وكونكِ سيدة رائدة؟

– أنا مقتنعة بأن الإنسان الناجح يكون ناجحا في الحياة العملية والحياة الشخصية ويعرف كيف يوازن حياته؛
لأنه يعمل على إسعاد من حوله و نجاحهم أيضا.

 

• في رأيك ما هي المقومات الواجب توافرها في السيدة الناجحة؟.

– الإيمان بما تفعله.. لديها رؤية وهدف.. التوازن النفسي.. القوة.. الحسم.. أن تجيد فن الإنصات للآخرين.. لا تنضب أحلامها أبدا كلما حققت حلما تبحث عن غيره.
لا تقبل الهزيمة، وتعتبر أن كل هزيمة ما هي إلا درجة في سلم النجاح.
تتحمل المسؤولية وإن أخطأت تعترف بالخطأ.
إنسانة تتحمل وتحتفظ طوال عمرها بإنسانيتها فلا تفقدها مع معارك الحياة.

 

• كيف تواجهين مايقابلك من معوقات أثناء تأديتك لنشاطك الاجتماعي إضافة إلى عملك الأساسي؟

– بالعقل.. بهدوء حتى و إن كان بداخلي بركان من الغضب.. لكن لابد أن يكون رد فعلي عقلانيًّا، و بهدوء، وبعد تفكير عميق حتى أصلح من الخطأ أو مواجهة التحديات.
سهل جدا أن تواجه بغضب وعصبية، لكن الأقوى أن تواجهه بهدوء وبعقل حتى وأنت في قمة غضبك.

 

• ما أهمية وجود المرأة في مواقع قياديَّة؟

– المرأة الآن تتميز بالشخصية القوية الواعية، وصاحبة رأي ورؤية وفكر.. تتقن أداء عملها ولديها قدرة على حل أكثر من مشكلة في وقت واحد، وهذه هي طبيعتها التي مَنَّ الله عليها بهذه الصفات، وبهذه الملكات؛ فهي تستطيع أن تتعامل مع جميع الشخصيات، ومع جميع الأعمار وأن تتميز بفن الإنصات.. دؤوبة.. مرنة.. لها قدرة على تحمل واستيعاب الآخرين.. و هذه هي أهم صفات الإدارة.

 

• كسيدة في موقع قيادي، ما هي أكبر التحديات التي واجهتيها؟

– كسياسية واجهتني كثير من التحديات، ولكن أنا مؤمنة بأن السياسي الناجح هو من يحصل على حب واحترام الناس علي مر السنين.
فكم من وجوه سياسية استطاعت أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، و لكنها لم تستطع خداع كل الناس كل الوقت. فسقطوا وسينساهم التاريخ.. السياسي الحق هو من يضع وطنه و اهله في بلدته فوق الرأس.. لا يخادع و لا يكذب عليهم.. الصراحة أقصر الطرق للنجاح.
و في رأيي أن السياسي الناجح هو ليس بحاجة الكرسي ولا المنصب يمثل له إضافة، فأنا أكره كلمة “أنا منكم وإليكم وقفوا بجانبي”، فأنا دوري أن آتي إليهم وأنا قوية، أستطيع مساعدتهم وليس عليهم أن آتي ضعيفة حتي يضعوني في المجلس لأتباهي عليهم بعد ذلك.. و للاسف هذا يحدث كثيرا.. لابد علي السياسي علي المدير او القيادي أن يضيف بصمته وقوته إلى الكرسي وليس العكس.

 

• هل تتفقين مع الآراء القائلة بأن المرأة العربية مظلومة اجتماعيا وقانونيا؟

 

– أنا لا احب التعميم.. فهناك دول حققت المرأة فيها نجاحًا كبيرًا وليست مظلومة بل تأخذ حقوقها كاملة وبعض الدول المرأة العربية مظلومة فيها، وفي دول أخرى نجد أنها أخذت حقوقها ولكنها تأمل للمزيد.

• من وجهة نظرك؛ ما هي أنجح تجربة بين الدول العربية في تمكين المرأة؟

– أنجح تجارب لتمكين المرأة؛ مصر.. لبنان.. تونس.

 

• ما رأيك في صورة المرأة في الإعلام، وفي الدراما في بلدك؟

– للأسف، الدراما في هذه الفترة لا تعجبني، سواء للتعبير عن المرأة أو الرجل أو المدرس أو رجل الأعمال، أو ….. أو ……، الدراما هذه الأيام تتحدث بلغة البلطجة وبلغة التوك توك، وبلغة لا تليق بمصر أم الدراما.. هذا الملف يحتاج صفحات وصفحات.

• ما هي طموحاتك بالنسبة لك شخصيًا، وبالنسبة للنساء في مصر عامة؟

 

– طموحاتي الشخصية أن أحقق باقي أحلامي التي لم ترَ النور بعد.. فأنا أتعامل وكأني لا زلت في بداية الطريق لم أحقق أي شيء بعد.. أما بالنسبة للمرأة في بلدي، فأتمنى لها، وخاصة المرأة المعيلة التي تركها زوجها لتتحمل عبء الأسرة.. هذه المرأة التي تمثل نسبة كبيرة في بلدي، وهي من تقوم بتنشئة مستقبل وطني لأنها تربي أطفالا و شبابا هم أمل المستقبل، أن تحظى بمزيد من الاهتمام وبمساعدتها في أداء هذا الدور بنجاح.

 

• نجحت المرأة في بعض بلدان أفريقيا وآسيا في الوصول لموقع الرئاسة، بينما لم يتحقق ذلك للمرأة العربية، ما هي الأسباب في رأيك؟.

– أنا أجد أنه من الصعب تحقيقه في عالمنا العربي، بل من المستحيل أن يحدث لأسباب ثقافية.. ودينية.. وسياسية.. ولذلك لا أحلم بما هو ليس واقعيا.. لكن ممكن أن تصل المرأة في بلدي أن تصبح رئيس وزراء في يوم ما.. بعد سنوات طويلة.

 

 

• وأخيرًا، وبصفتكِ أحد النماذج الملهمة، ما الكلمة التي توجهينها لسيدات بلدك لتشجعينهن على تحقيق النجاح؟

– احلمي.. لا تيأسي أبدا مهما واجهتِ من مصاعب، فما وصلتِ إليه الآن هو نتاج عمل سنوات، و ما ستصلين إليه بعد سنوات يبدأ الآن.. عليكِ أن تثقي دائما في ربك وخالقك أنه يعمل لكِ الخير حتى وإن ظننتِ أنه شر لكِ.. ثقي في نفسك.. حتى يثق من حولك فيكِ.