أخبارالنص الخشنشرق وغربصحة وجمالفن وثقافةهي وهو

أمام الأمم المتحدة.. جهود مصر لحماية المرأة والقضاء على كافة أشكال العنف

نظمت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة فى جنيف، بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة، أمس، ندوة افتراضية حول جهود مكافحة العنف ضد المرأة فى مصر، وأدار الندوة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، بحضور عدد من رؤساء وممثلى البعثات الدبلوماسية، فضلاً عن العديد من المهتمين بالشأن المصرى فى الدول الغربية.

وأشارت ميشيل باشلية، المفوض السامى لحقوق الإنسان، إلى ازدياد حالات العنف ضد المرأة خلال جائحة كورونا، وارتباط مسألة مناهضة العنف ضد المرأة بحقوق الإنسان ومن بينها الحق فى الحياة والمساواة. ‏ وأشادت بالجهود المصرية فى هذا الصدد، وأبرزها وضع استراتيجية وطنية لتمكين المرأة 2030، مثنية على جهود المجلس القومى للمرأة، واللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث.

واستعرضت الدكتورة مايا مرسى، رئيس المجلس القومى للمرأة، والمتحدثة الرئيسية فى الندوة، جهود مصر فى مجال حماية المرأة والقضاء على كافة أشكال العنف ضدها.

‏وقالت إن المرأة المصرية تحظى بوجود قيادة سياسية مؤمنة بأهمية دورها وداعمة لإمكانياتها وقدراتها، وحريصة على إعطائها الفرصة للإسهام بفاعلية فى تعزيز مسيرة التنمية التى تشهدها البلاد، كما أن دستور مصر لعام 2014 ألزم الدولة بحمايتها من كافة أشكال العنف الموجه ضدها.

وأوضحت أنه خلال السنوات الماضية، تم إقرار العديد من القوانين وأدخلت عليها تعديلات والتى تكفل للمرأةِ المساواةَ الكاملةَ والفرص المتكافئةَ، من بينها تغليظِ عقوبتى ختان الإناث والتحرش الجنسى، وإصدار قانون بتجريم الحرمان من الميراث، وفى عام 2020 وخلال تفشى «كورونا»، صدر قانون لمواجهة المتهربين من دفع النفقة، وقانون حماية البيانات الشخصية، وتعديل قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالولاية على المال، وإصدار قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بالنص على عدم الكشف عن بيانات المجنى عليها فى جرائم التحرش والعنف وهتك العرض.

وأعربت عضو اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة «سيداو»، نيكول إيميلين، عن تقديرها للحكومة المصرية لجهودها لمناهضة العنف ضد المرأة، بالإضافة لتقديرها للدور الذى تضطلع به الدكتورة مايا مرسى، فى هذا الصدد، داعية إلى مقاربة شاملة لتعاون «سيداو» مع المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع المدنى لمنع العنف ضد المرأة. وأشادت دوبرافكا سيمونوفيتش، المقرر الخاص المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، بجهود مصر فى هذا الملف، معربة عن تقديرها للفرصة التى تتيحها هذه الجلسة لتبادل وجهات النظر مع مصر بشأن التقدم المحرز فى هذا المجال، مشيرة إلى أن دورها كمقررة خاصة هو تشجيع التقدم المحرز والتطرق للأمور التى لا زالت فى حاجة إلى معالجة.

وأثنت فريدريكا ميجر، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان فى مصر، على الإنجازات التى حققتها الحكومة المصرية فى مجال العنف ضد المرأة.

وتطرقت كريستين عرب، ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة فى مصر، إلى أهمية تعزيز الحوار لمناهضة العنف ضد المرأة، مشددة على أهمية تمكينها لتحقيق معدلات تنمية مرتفعة، مشيرة إلى الأسباب الجذرية للعنف ضدها، والتى ترجع بالأساس إلى بعض الأعراف الاجتماعية والتى يتعين معالجتها.

واستعرض ماجد عثمان، رئيس المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة»، جهود المرصد الوطنى للمرأة باعتباره مركزاً للمعرفة يهدف للمشاركة فى السياسات الخاصة بتمكين المرأة والمساواة، ويتيح معلومات وبيانات بشأن حقوق المرأة فى مصر، فضلاً عن إجراء استبيانات، ونظام للرصد والتقييم حول مؤشرات التنمية المستدامة.

وفى ختام الحلقة النقاشية أعرب «جمال الدين» عن تقديره الكبير للمفوضة السامية لحقوق الإنسان والتى حرصت على المشاركة فى الندوة رغم انشغال جدول أعمالها، بما يعكس تقديرها للجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية فى هذا السياق.