أخبارمجتمع

فريدة الشوباشي ليست الأولى.. حكاية أول سيدة تترأس البرلمان

بدأ دور الانعقاد الأول في الفصل التشريعي الثاني، اليوم الثلاثاء، بعد الانتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها على مرحلتَين خلال شهرَي نوفمبر وديسمبر.

وترأست جلسة اليوم النائبة فريدة الشوباشي، بصفتها أكبر الأعضاء سنًّا، وفقًا للائحة الداخلية لمجلس النواب، كما يساعدها أصغر الأعضاء سنًّا.

لكن النائبة فريدة الشوباشي ليست أول سيدة تتولى رئاسة الجلسة الإجرائية للمجلس خلال أكثر من 150 عامًا في الحياة البرلمانية؛ إنما سبقتها سيدة أخرى، حيث تولَّت عائشة حسانين، المعروفة بلقب “عاشقة الصحراء”، رئاسة البرلمان المصري؛ حيث أدارت الجلسة الافتتاحية لبرلمان عام 1979، والتي انتهت بانتخاب صوفي أبو طالب رئيسًا للبرلمان؛ فقبل انتخابات 1979 كانت مريضة وملازمة للفراش، وأبلغت مَن حولها أنها لن ترشح نفسها، وعندما علم الرئيس الراحل أنور السادات، أعطى تعليماته بضرورة أن تتقدم عائشة حسانين بأوراق الترشح حتى لو اضطر مَن حولها أن يذهبوا بها إلى مقر لجنة قبول الطلبات وهي على سريرها.

 

عائشة حسانين كانت نائبة مسالمة، ولم تكن كثيرة الجدل كغيرها من النائبات اللاتي تم تسليط الضوء عليهن؛ كبثينة الطويل وألفت كامل، حسب وصف الكاتب الصحفي محمود نفادي، الخبير البرلماني.

ونظرًا للوائح البرلمانية، فالجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية، يرأسها أكبر الأعضاء سنًّا، على أن يكون الوكيلان الأصغر سنًّا بين النواب؛ وهو ما حدث مع عائشة حسانين ببرلمان 1979، حيث كانت تبلغ 78 عامًا حينها.

وأضاف نفادي أن عائشة حسانين كانت نائبة لثلاث دورات متتالية؛ بدأت عام 1964، وكانت دورتها الثانية عام 1979، والتي تولت إدارة الجلسة الافتتاحية بها، أما الأخيرة فكانت عام 1985، والتي توفيت قبل انتهائها بعامَين.

 

ويتابع أن النائبة الفيومية كانت أكثر النائبات حرصًا وترددًا على مكتبة المجلس، وكانت كثيرة الانشغال بالأبحاث العلمية؛ فلقبت بـ”عاشقة الصحراء”، لاهتمامها بالحياة البيولوجية بصحراء الفيوم، وعرفت بحبها للسفر إلى الصحراء، وأسهمت في أبحاث الجيولوجيا بصحراء الفيوم، وساعدت على وجه التحديد العالمين بالاكتشافات الجيولوجية بكوم أوشيم بالفيوم، وهيأت معسكرًا لهم لتعينهم على مواصلة البحث، والعديد من الأنشطة التطوعية.

طالبت عائشة حسانين بإنشاء وزارة للصناعات الصغيرة والاهتمام بالثروات المعدنية بصحراء مصر؛ فحصلت على نوط الامتياز ووسام الكمال، وتم إطلاق اسمها على إحدى مدارس مدينة الفيوم، وكذلك ملجأ للأطفال، إلى أن توفيت عام 1985 عن عمر يناهز الـ84 عامًا.