آراء حرةأخبارالنص الخشنفتاوىليلة العمرهي وهو

احترام الزوجة عنوان الرجولة.. بقلم الداعية د. نيفين مختار

أيها الزوج الحنون المشفق على المراة التى أوصاك عليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فقال: “استوصوا بالنساء خيرا”.. أرى فيك رجولتك واحترامك للمرأة يتألقان ويلمعان ويظهران فى شخصيتك كبريق يضىء جنبات وجهك، فللرجولة عنوان نلمسه فى احترامك لزوجتك رفيقة درب الحياة الزوجية والتى تتحمل معك كل تبعات الحياة الصعبة، أكرمها كما أمرك النبى عندما قال: “ما يكرمهن إلا كريم”، فإذا أكرمت المرأة وحافظت عليها وجعلتها فى حياتك كالجوهرة التى تنير الغد، وتشع بإشراقة جديدة فى كل يوم لأنها تجد من يحنو عليها، ويأخذ بيدها كى تفوح بعبير يملأ جنبات البيت بالسعادة، ستجدها رائعة، وستظهر أجمل ما فيها، لكن هناك أوقاتًا كثيرة تمر على كل امرأة تتغير فيها طباعها ومزاجها حتى أنها لا تستطيع تحمل نفسها وقد خلقها الله هكذا.

إذن فى هذه الأوقات الصعبة، وجب على الزوج أن يصبر عليها، ويكون لها خير الرجال ويساندها فى ضغوط الحالة المزاجية السيئة التى تقع عليها، لكن هناك بعض الأزواج لا يتحملون زوجاتهم؛ فعندما يجد امرأته قد نشزت عنه فى القول أو الفعل يتصرفون بطريقة همجية تعرض حياتهم إلى وجود خلل كبير فى العلاقات الأسرية، فالواجب على الزوج أن يمتثل لأوامر الله تعالى، ويبدأ كما قلنا فى العدد الماضى بالنصح والتذكير بالعقاب من الله إذا عصته، فإذا لم تعد لصوابها فعليه أن يتخذ الإجراء الثانى وهو الهجر لها، لكنه لايهجرها خارج الحجرة بل يظل بجوارها لكنه يعرض عنها كى تمتثل وتعود لأوامر الله،.

فالهجر كثيرا ما يأتى بنتيجة إيجابية، خصوصًا إذا كان الأصل بين الزوجين الألفة والمودة، وذلك للحفاظ على الرباط المقدس بينهما، فإذا لم ترجع الزوجة بعد هذا الهجر وظلت على عنادها، عندها يفهم الزوج فهمًا خاطئًا أنه سينتقل إلى مرحلة الضرب المبرح الذى يخرج فيه كل غيظه وغضبه كى ينتقم منها لأنها خرجت عن طوعه ونشزت عليه، وللعلم أن النشوز لا يكون من مرة ولا مرتين ولا ثلاثا؛ فقد تكون الزوجة مريضة أو سيئة المزاج أو هناك ما يشغلها لبعض الوقت، وقد اختار الزوج الوقت الخاطىء مع أنه بالود والتفاهم تسير الأمور أفضل وأجمل، لذا أيها الرجل الذى تضرب زوجتك كى تأخذ حقوقك الشرعية أو لتفرض عليها شخصيتك، أقول لك إنك لم تفهم معنى الرجولة التى جاءت فى بداية الآية” “الرجال قوامون على النساء”، ولم تفهم معنى الحكم الثالث وهو الضرب، وماذا يعنى هذا الأمر؛ لذا رفقا بها وبالعشرة التى بينكما حتى أخبرك فى العدد القادم مامعنى ذلك.

ولكن حتى ذلك الحين طبق معها قوله تعالى” “وعاشروهن بالمعروف”.. أتدرى ما هو المعروف؟ هو الكلمة الطيبة، هو الابتسامة الحانية، هو أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا كسوت نفسك، هو الألفاظ المهذبة فى الحوار، هو الرحمة بامرأة قوتها تنبع من رجولتك ومن شعورها بأنك حائط الصد لها فى الحياة وبأنك السند والأمان، فإذا شعرت بالخوف منك زال كل ذلك، وتحولت الحياة إلى جحيم.

 

رفقا بها واهجر بحنان حتى أخبرك بما أخبر به المصطفى العدنان فى الضرب المأذون به، وهل هناك ضرب للمرأة التى كرمها الإسلام ورفع من شأنها بالمعنى الذى تفهمه؟!

 

انتظرنى فى العدد القادم لأخبرك بحقيقة الأمر.