آراء حرةأخبارالنص الخشنشرق وغربمجتمعهايد باركهي وهو

الشيخة أمل الصباح تكتب: ملامح أفريقيا الجديدة

المرأة تمثل نصف المجتمعات، وتحظى بمكانة أعلى في المجتمعات الأفريقية والآسيوية.

ومن ثمَّ فقد وضعنا على رأس قائمة الأولويات التي يستهدف تحقيقها الاتحاد الأفريقي الآسيوي للمرأة، الذي أشرف برئاسته؛ العمل على تمكين النساء في قارتي أفريقيا وآسيا، ومنحهن حقوقهن غير منقوصة، ووضعهن على قدم المساواة مع الرجال في كافة المجالات، وضمان مشاركتهن في صنع واتخاذ القرار في بلادهن.

 

وإذا كنا نحتفل هذه الأيام بيوم أفريقيا، الذي يواكب الخامس والعشرين من مايو، تاريخ إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية، التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد الأفريقي.. فإننا نتطلع لأن نحتفل قريبًا جدًّا، بأفريقيا الجديدة، التي تتولى المرأة في غالبية بلدانها دفة القيادة، ولا ريب أن هذا اليوم لن يطول انتظارنا له؛ فنحن في اتحادنا نعمل بكل قوة، وحماسة؛ من أجل أن تتجاوز النساء في أفريقيا كافة العقبات التي تحول بينها وبين التمكين واحتلال الصفوف الأولى في قيادة المجتمعات والحكومات في القارة السمراء.

إن النساء يمثلن نحو 50% من السكان داخل القارة الأفريقية، فيما لا تتجاوز نسبة مشاركتهن في صناعة القرار، وتولي المناصب القيادية، 20%، وهو الأمر الذى يتطلب بذل مزيد من الجهود لتقليص هذه الفجوة.

إن علينا في الاتحاد الأفريقي الآسيوي للمرأة، من خلال العمل الجماعي، أن نعمل على توطيد الصلات، وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأفريقي؛ من أجل الاستفادة بتجربتنا الرائدة في دعم وتمكين دور المرأة في مختلف البلدان، وتوفير بيئة مناسبة لتنمية مهاراتها، الأمر الذي سيسهم بصورة إيجابية في إعلاء شأن المرأة في القارة السمراء.

 

إن تغيير الصورة النمطية للمرأة الإفريقية يعد أبرز التحديات أمام فرص نمو ودعم دور المرأة، الأمر الذي يتطلب تسليط الضوء بصورة أكبر على ذلك المحور ودعم مشاركتها بصورة أكبر في المجال السياسي ودعم مبادئ المساواة بين الجنسين.

 

وعلى الرغم من نجاح أفريقيا خلال الفترة الماضية في زيادة المقاعد البرلمانية النسائية، بل ووصول المرأة إلى منصب الرئاسة، إلا أن متطلبات المرحلة الحالية تحتاج إلى المزيد نحو تعزيز ودعم ذلك الدور بصفة مستمرة.